منتديات طلبة تمنراست ...طموح لبلوغ القمة...
اهــــــــــــــــــــــــــــــــلا عزيــــــــــــــــــــــــــــــــــزي الزائـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر
ارجو الانضمــــــــــــــــــــــــــام الى اسرتنا
مع تحيات ادارة المنتدى



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 السعادة عند كانط

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
haiba@tam
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 73
نقاط : 2422
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 05/09/2009
العمر : 30

مُساهمةموضوع: السعادة عند كانط   الخميس أبريل 07, 2011 1:45 am

[center]إن السعادة ، كما يعرفها" كانط " هي " حالة كائن عاقل تجري كل الأمور طيلة حياته وفقا لمبتغاه و لإرادته". وهذا يعني أن السعادة تفترض توافقا بين نظام الطبيعة و بين رغبات الإنسان والقانون الأخلاقي. إلا أن الإنسان ليس خالقا للطبيعة، فليس في مقدوره أن يجعل الطبيعة منسجمة مع رغباته عندما يتقيد بالقانون الأخلاقي و ما دام هذا الانسجام ضروريا لتحقيق الخير الأعظم أي لتحقيق اجتماع السعادة و الفضيلة, وجب من الوجهة الأخلاقية تصور علة مفارقة للمادة تكون قد خلقت الطبيعة بحيث التوافق بينها و بين القانون الأخلاقي, أو بالأحرى بينها و بين تصور الإنسان للقانون الأخلاقي كمبدأ محدد للإرادة، هذا الخالق للكون هو الذي يدعى الله، و هو الوحيد القادر على تحقيق السعادة على قدر الفضيلة، وهو الذي يربط سعادة الإنسان بمدى خلقيته، وذلك في العالم العلوي، بيد أن الخلقية لا تتوقف على فكرة السعادة، بل السعادة هي ما يناله الإنسان عندما يكون جديرا بها "إن الأخلاق ـ كما يقول "كانط" ـ ليست المذهب الذي يعلمنا كيف ينبغي أن نكون أهلا للسعادة. و عندما يضاف الدين إلى الأخلاق، عندئذ فحسب، ينفذ إلى أنفسنا أمل الإسهام في السعادة, في يوم ما, على قدر سعينا لكي لا نكون غير جديرين بها".
ارتباط السعادة بالدين عند كانط يجعل منها موضوع أمل لا تتحقق في الأرض و إنما في السماء. لكن ما هو رأي الأنساق الأودونية التي تجعل من السعادة مبحثا أخلاقيا و تماهي بينها و بين الخير الأسمى بل و نظرت لسبل تحقيقها؟
يعتبر أبيقور أن اللذة هي بداية الحياة السعيدة وغايتها فهي الخير الأول ومعيار الخير, فاللذة عنده هي إذن شرط الخير والخير شرط السعادة لكن بالتوازي اللذة هي الخير وهي السعادة بما أنها طبيعية في الإنسان لكن عندما يعتبر أبيقور أن اللذة هي الخير لا يجعل من اللذة غاية كل فعل أخلاقي أي أنه رغم كونه يعتبر اللذة هي الخير الأول لا يقدم نظرية هيدونية لأنه يقدم اقتصادا كاملا في اللذة. فنحن لا نبحث عن اللذة إلا لندفع الألم لذلك فالسعادة عند أبيقور لا ترتبط باللذة الحسية فحسب وإنما تقتضي الحكمة التي توجهنا في إشباع اللذات. الحكمة واللذة هي طريق للسعادة التي تمثل عند أبيقور حالة تتميز بغياب الألم وبالتالي بغياب اللذة يسميها الأتراكسيا.
غير إن الإقرار بأن السعادة تقتضي غياب الأم يعني الوجود السهل، و أي معنى لوجود سهل؟ أي معنى لوجود يحقق فيه الإنسان كل رغباته؟ أليست السعادة المطلقة تربة خصبة لزرع الألم؟ ذلك هو موقف روسو الذي يعتبر أن الحياة دون ألم لا تستحق أن تعاش، إذ هي البؤس عينه، ذلك أن الإنسان رغبة و إذا أقصينا كل رغباته عبر إشباعها ينتفي الإنسان و ينطفي، و لا مجال عندها للحديث عن سعادة. فأن يشبع الإنسان كل رغباته هو أن يكون بلا رغبة، أن يعيش دون أمل، دون هدف، و بالتالي يفقد الوجود الإنساني كل معنى، بل يفقد نكهته، ذلك أن الوجود الإنساني عند روسو هو مجاهدة و مكابدة، هو نضال من أجل الأمل، فشل في تحقيق أمل وتحقيق أمل و إنتاج أمل جديد، و الأمل في تحقيق كل الرغبات و القضاء على كل ألم يمكن أن يكون كهدف لا يتحقق أبدا هدفا للوجود الإنساني، يقول روسو : « أن نعيش دون عناء تلك حالة لا صلة لها بالإنسان، أن نعيش كذلك معناه أن نموت. إن القادر على فعل كل شيء دون أن يكون الله هو مخلوق بائس لأنه عندها يكون محروما من لذة الرغبة.»

[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://etudtam.yoo7.com
 
السعادة عند كانط
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات طلبة تمنراست ...طموح لبلوغ القمة... :: فضاء الجامعة :: منتدي التربية والتعليم :: منتدي المعرفة-
انتقل الى: