منتديات طلبة تمنراست ...طموح لبلوغ القمة...
اهــــــــــــــــــــــــــــــــلا عزيــــــــــــــــــــــــــــــــــزي الزائـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر
ارجو الانضمــــــــــــــــــــــــــام الى اسرتنا
مع تحيات ادارة المنتدى



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الطعن على أوامر الحفظ في النظام السعودي والتشريع المقارن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
haiba@tam
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 73
نقاط : 2422
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 05/09/2009
العمر : 30

مُساهمةموضوع: الطعن على أوامر الحفظ في النظام السعودي والتشريع المقارن    السبت أبريل 16, 2011 7:24 pm

الطعن على أوامر الحفظ



في النظام السعودي والتشريع المقارن







د. أحمد لطفي السيد مرعي*







1- أولاً : تفرقة اصطلاحية :



يشيع استعمال
مصطلح "أمر الحفظ" للدلالة على ذلك التصرف الذي يصدر من سلطة التحقيق في
أعقاب ما قامت به من تحقيق ابتدائي في شأن جريمة ما. ولعل هذا قد يحدث خلطاً بين
هذا النوع من أوامر الحفظ، وبين ما قد يصدر من أوامر أخرى بالحفظ في شأن جريمة ما للتصرف
فيما قام بشأن تلك الأخيرة من أعمال استدلال[i].








والحق أن
التفرقة بين هذين النوعين من أوامر الحفظ مردها إلى الفقه الفرنسي الذي يمايز بين
أوامر الحفظ بالمعنى الدقيق ، والمسماة باللغة الفرنسية
Le classement sans suite[ii] ، والتي تصدر عن سلطة الاتهام المخول لها ملائمة الملاحقة الجنائية Opportunité
des poursuites
(النيابة العامة Le Parquet ou ministère public ، وممثلها يسمى مدعي الجمهورية Procureur de la République) ، بغية التصرف فيما قدم إليها
من
شكاوى Plaintes أو
تبليغات
Dénonciations أو فيما
تم تحريره من محاضر جمع الاستدلالات
Procédure d’enquête préliminaire[iii] ، وبين تلك الأوامر التي
تصدر عن السلطة التي يناط بها التحقيق الابتدائي
Instruction préliminaire (قاضي التحقيق Le juge d’instruction) ، للتعبير عن منع السير في الدعوى في أعقاب ما
قامت به تلك السلطة من إجراءات تحقيق ، ويسمى أمر الحفظ في تلك الحالة "الأمر
بألا وجه لإقامة الدعوى"
L’ordonnance
de non-lieu
[iv].







وقد اعتمده
المشرع الفرنسي هذه التفرقة في قانون الإجراءات الجنائية لعام 1958. فقد جاء في
الفقرة الأولى من المادة 40 من هذا القانون الأخير النص على أن
"يتلقى مدعي الجمهورية الشكاوى والتبليغات ويقدر ما يراه بشأنها. وعليه أن
يخطر الشاكي بحفظ الدعوى ، ويخطر المجني عليه بذلك إذا كان معلوماً". ويبدو
أن المشرع الفرنسي لم يبين الأسباب التي يمكن أن يصدر من أجلها أمر الحفظ من
النيابة العامة ، كما لم يلزم هذه الأخيرة ببيان الأسباب التي دفعتها لحفظ الأوراق
(الشكوى أو التبليغات)[v].
إلا أن المشرع الفرنسي قد ألزم النيابة العامة بهذا التسبيب في الحالة التي أشارت
لها الفقرة الثانية من المادة [vi]40
بقولها "يجب أن يكون الأمر بالحفظ مسبباً
ويتم إعلانه كتابة إذا تعلق الأمر بفعل وقع على حدث وكان من بين الجرائم
المنصوص عليها في المواد 222-23 إلى 222-32 والمواد 227-22 إلى 227-27 من قانون
العقوبات"[vii].








وعلى كل فإن
المشار إليه في الفقرتين الأولى والثانية من المادة 40 سالفة البيان هو أمر الحفظ
بالمعنى الدقيق والمتعلق بسلطة الاتهام حين تتصرف في شكوى أو في بلاغ أو في محضر
استدلالات ودون أن تُتَخذ إجراءات التحقيق.








أما ما يصدر عن سلطة التحقيق من
أوامر بالحفظ ، والتي يسميها الفقه الفرنسي "الأوامر بألا وجه لإقامة
الدعوى"
Ordonnances de non-lieu ، فقد أوردها المشرع الفرنسي في
الفقرة الأولى من المادة 177 من قانون الإجراءات الجنائية[viii]
بقوله "يأمر قاضي التحقيق بأن لا وجه للسير في الدعوى
Il (le juge d’instruction) déclare, par une ordonnance, qu’il n’y a lieu à
suivre
إذا قدر أن الوقائع لا
تُكَون لا جناية ولا جنحة ولا مخالفة
si le juge d’instruction estime que les faits ne constituent ni crime, ni
délit, ni contravention
، أو إذا ظل
الجاني
مجهولاً
si l’auteur est resté inconnu ، أو إذا
كانت لا توجد أدلة كافية قبل الشخص
محل التحقيق s’il n’existe pas de charges
suffisantes contre la personne mise en examen
"[ix].
والبين أن النص القانوني قد حصر الأسباب التي قد يبنى عليها الأمر بألا وجه لإقامة
الدعوى.




وإذا كانت التفرقة بين هذين النوعين من أوامر
الحفظ في النظام الإجرائي الفرنسي تأتي متوافقة مع ما يسود هذا النظام من فصل واضح
بين سلطتي الاتهام والتحقيق
[x]، إلا
أنها صادفت قبولاً أيضاً في الدول التي يخول فيها لجهة واحدة الجمع بين سلطتي
الاتهام والتحقيق (كالنيابة العامة في النظام المصري ، وكهيئة التحقيق والإدعاء
العام[xi]
، وهيئة الرقابة والتحقيق في بعض الجرائم
[xii] في
النظام السعودي).








وهكذا تأسى المشرع المصري بما اعتمده المشرع
الفرنسي في هذا الصدد ، فنص في المادة 61 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه
"
إذا رأت النيابة
العامة أن لا محل للسير في الدعوى ، تأمر بحفظ الأوراق". وهذا هو أمر الحفظ
الذي يصدر عن النيابة كسلطة مهيمنة على أعمال الاستدلال[xiii]
بهدف التصرف فيما قدم من الأفراد من شكاوى أو تبليغات أو تحرر من محاضر بمعرفة
مأموري الضبط القضائي[xiv].
والبين أن المشرع المصري لم يستلزم هو الآخر تسبيب الأمر الصادر بحفظ الأوراق عن
النيابة العامة كسلطة اتهام. فكل ما تلزم به النيابة العامة عند إصدارها أمر
بالحفظ كهذا هو أن تعلنه إلى المجني عليه ، والى المدعى بالحقوق المدنية ، فإذا
توفى احدهما كان الإعلان لورثته جملة في محل إقامته (م.62)[xv].
ويبدو أن المشرع لم يرتب على هذا الإعلان أي أثر ، كما لم يقيده بأجل معين[xvi].








ويغاير هذا
ما جاء به المشرع المصري في شأن الأمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية في المادة 154 ، من قانون الإجراءات الجنائية
بقولها "إذا رأى قاضي التحقيق أن الواقعة لا يعاقب عليها القانون أو أن
الأدلة على المتهم غير كافية ، يصدر أمراً بأن لا وجه لإقامة الدعوى ، ويفرج عن
المتهم المحبوس إن لم يكن محبوساً لسبب أخر ، ويجب أن يشتمل الأمر على الأسباب
التي بني عليها ، ويعلن الأمر للمدعي بالحقوق المدنية ، وإذا كان قد توفى يكون
الإعلان لورثته جملة في محل إقامته". ويردد المشرع مضمون هذا النص في المادة
209 من قانون الإجراءات الجنائية[xvii]
بقولها "إذا رأت النيابة العامة بعد التحقيق أنه لا وجه لإقامة الدعوى تصدر أمراً
بذلك وتأمر بالإفراج عن المتهم المحبوس ما لم يكن محبوسا لسبب أخر. ولا يكون صدور الأمر
بألا وجه لإقامة الدعوى في الجنايات إلا من المحامى العام أو من يقوم مقامه...".
وتوجب المادة 209 في ختامها أن يكون الأمر بألا وجه مشتملاً على الأسباب التي بني
عليها. كما يجب إعلان الأمر للمدعى بالحقوق المدنية ، وإذا كان قد توفى يكون الإعلان
لورثته جملة في محل إقامته[xviii].








ولدينا أن التفرقة بين النوعين السابقين من أوامر
الحفظ لم تكن غائبة عن أذهان المنظم الإجرائي السعودي على نحو يماثل ما جاء في
التشريع المقارن. فباستطلاع نصوص نظام الإجراءات الجزائية السعودي[xix]
، نجد أن المنظم قد أورد في المادة
62 من النظام قوله "للمحقق إذا رأى أن لا وجه للسير في الدعوى أن
يوصي بحفظ الأوراق ، ولرئيس الدائرة التي يتبعها المحقق الأمر بحفظها"[xx].
وبصرف النظر عن عبارة "لا وجه للسير في الدعوى" الواردة في صدر المادة ،
فإننا نرى أنه يتعين فهم مصطلح "حفظ الأوراق" الوارد بهذا النص على أنه
يتعلق فقط بما يصدر عن المحقق في هيئة التحقيق والإدعاء العام من أمر بحفظ الأوراق
قبل البدء في اتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق الابتدائي ، بغية التصرف في شكوى
أو في بلاغ أو في محضر استدلالات ، أي ما يصدر عن تلك الجهة كسلطة اتهام بغرض منع
تحريك الدعوى الجزائية. والبين أن المادة 62 تلك لم توجب على المحقق أن يبين الأسباب
التي بني عليها أمره بحفظ الأوراق (الشكوى أو البلاغ أو محضر الاستدلالات الذي
يحرره رجال الضبط الجنائي).








ودليلنا على
صحة هذا التفسير أن الأمر الذي يصدر عن المحقق التابع لهيئة التحقيق والإدعاء
العام من أمر بحفظ الأوراق بعد أن يكون قد باشر إجراء من إجراءات التحقيق في
الدعوى الجزائية ، كندب خبير أو كاستجواب المتهم ، أو كان قد أصدر أمراً بالقبض
على هذا الأخير أو بتفتيشه أو بتفتيش مسكنه أو بتوقيفه...الخ ، قد عالجه المنظم في
المادة 124 من نظام الإجراءات الجزائية[xxi]
بقوله "إذا رأى المحقق بعد انتهاء التحقيق أن الأدلة غير كافية لإقامة الدعوى
فيوصي المحقق رئيس الدائرة بحفظ الدعوى وبالإفراج عن المتهم الموقوف
، إلا إذا كان موقوفاً لسبب آخر....ويجب أن يشتمل
الأمر على الأسباب التي
بني عليها...".







وهذا الذي
أسمته المادة 124 من نظام الإجراءات الجزائية "حفظ الدعوى" هو في حقيقته
ما استقر عليه الفقه والتشريعات المقارنة "أمر بألا وجه لإقامة الدعوى
الجنائية" ، ويصدر عن هيئة التحقيق والإدعاء العام بحسبانها سلطة تحقيق.
ولذلك
كان منطقياً أن يورد المنظم في المادة 124 ما يفيد ضرورة أن يبين المحقق الأسباب
التي استند إليها عند اتخاذه الأمر "بحفظ الدعوى" (الأمر بألا وجه
لإقامة الدعوى)[xxii].








والمستقر عليه أن العبرة في التميز بين نوعي
أوامر الحفظ هو بحقيقة الواقع لا بما تذكره السلطة مصدرة الأمر ، أو بالوصف الذي
يوصف به. فإذا أصدر عضو النيابة أمراً بمجرد الاطلاع على محضر جمع الاستدلالات
الذي تلقاه من مأمور الضبط القضائي دون أن يستدعي الحال إجراء تحقيق بمعرفته فهو
أمر بحفظ الأوراق. أما إذا قامت النيابة بأي إجراء من إجراءات التحقيق ، سواء أجرت
التحقيق بنفسها أو ندبت لذلك مأموراً للضبط القضائي ، فالأمر الصادر يكون قراراً
بألا وجه لإقامة الدعوى ولو جاء بصيغة الحفظ الإداري ، وعلى المحكمة أن تتحرى
حقيقة الواقع وأن ترد رداً سائغاً على ما يبدى من دفوع في هذا الصدد[xxiii].








وقد جاء في قضاء النقض المصري أن "التأشير
على تحقيق بإرفاقه بأوراق شكوى أخرى محفوظة ما دام لا يوجد فيه ما يفيد على وجه
القطع معنى استقرار الرأي على عدم رفع الدعوى لا يصح اعتباره أمراً بألا وجه"[xxiv].
كما قضي أنه إذا كان الثابت من التحقيق أن الجريمة قد ارتكبها شخص واحد ثم دار
التحقيق في الواقعة مع متهم أخر ورفعت عليه الدعوى فإن هذا التصرف ينطوي حتماً على
أمر ضمني يقطع بحكم الزوم العقلي بصدور أمر بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى على
المتهم الأول[xxv].








والحق أن التميز بين أوامر حفظ الأوراق الصادرة
عن سلطة الاتهام ، وبين تلك الصادرة عن سلطة التحقيق يرتب أثاراً هامة. ففضلاً عن
الالتزام بالتسبيب الذي ألمحنا له من قبل[xxvi]
، فإن هناك أهمية خاصة فيما يتعلق بالحق في الطعن على نوعي الأوامر.








2- ثانياً
: الطعن على أوامر الحفظ :




بيان مدى جواز الطعن على الأمر الصادر عن سلطة
الاتهام بحفظ الأوراق ، وعلى الأمر الصادر عن سلطة التحقيق بألا وجه (الأمر بحفظ
الدعوى في النظام السعودي) في القوانين المقارنة يوجب علينا أن نبين في البدء
الأسباب التي قد يبنى عليها كلا النوعين من الأوامر.








3- (أ) الأسباب المشتركة لأوامر الحفظ :



كما سبق وألمحنا فإن النصوص القانونية ، سواء
في مصر أو في المملكة أو في فرنسا، لا توجب على سلطة الاتهام إبداء الأسباب التي
ركنت إليها عند إصدار أمرها بحفظ الأوراق[xxvii]
، وهذا يغاير الحال الذي عليه الأمر بحفظ الأوراق (الأمر بألا وجه لإقامة الدعوى)
الذي يصدر عن سلطة التحقيق بغية التصرف فيما أجرته من تحقيقات بشأن جريمة ما ، إذ
تطلبت التشريعات الثلاثة السابقة أن يبدي المحقق الأسباب التي يبني عليها قراره
بألا وجه لإقامة الدعوى ، بل إن المشرع الفرنسي أمعن في تضمين نص المادة 177 من
قانون الإجراءات الجنائية هذه الأسباب. ويمكننا القول أن الأسباب التي قد تبرر
الأمر بالحفظ أو بألا وجه لن تخرج عن ثلاثة أنواع :








4- استحالة الملاحقة من الناحية القانونية L’impossibilité légale de poursuite :



قد يصدر الأمر (بحفظ الأوراق أو بألا وجه)
لتوافر سبب قانوني يحول دون تحريك الدعوى ، أو يحول دون رفع الدعوى الجنائية ، كما
لو صدر الأمر لكون الفعل المشكو منه أو المبلغ عنه ، أو الذي تم التحقيق فيه ، لا
يكون جريمة جنائية[xxviii]
، أو لأنه قد توافر سبب قانوني لانقضاء الدعوى الجنائية كالتقادم أو العفو أو وفاة
المتهم ، أو توافر مانع عقاب[xxix].
وهذه الأسباب القانونية هى التي أشارت إليها المادة 154 من قانون الإجراءات
الجنائية المصري بقولها "
إذا رأى قاضي التحقيق أن الواقعة لا يعاقب عليها القانون...يصدر أمراً بأن
لا وجه لإقامة الدعوى". وننوه أنه لا يعد سبباً قانونياً
عدم
اختصاص عضو النيابة مكانياً ، إذا يجب على عضو النيابة إحالة الملف للنيابة
المختصة ، ولا يحق له أن يصدر أمراً بحفظ الأوراق أو بألا وجه لإقامة الدعوى.








5- استحالة الملاحقة من الناحية الواقعية L’impossibilité
factuelle de poursuite




عادة ما يصدر
المحقق أمراً بألا وجه (أمر بحفظ الدعوى بالمعنى الوارد في النظام السعودي)
إذا حالت أسباب واقعية دون
ذلك
[xxx] ، ويحدث ذلك في الحالتين التاليتين :



*- إذا كان
فاعل الجريمة مجهولاً[xxxi]




*- عدم توافر
أدلة على صحة الواقعة ، أو عدم وجود أدلة كافية على نسبة الجريمة المدعى حصولها
إلى المتهم.




وهذه الحالة الأخيرة
هى التي أشارت لها المادة 124 من نظام الإجراءات الجنائية السعودي بقولها "إذا
رأى المحقق بعد انتهاء التحقيق أن الأدلة
غير كافية لإقامة الدعوى فيوصي المحقق رئيس الدائرة
بحفظ الدعوى وبالإفراج عن
المتهم الموقوف ، إلا إذا كان موقوفاً لسبب آخر. ويعد أمر رئيس الدائرة بتأييد ذلك نافذاً ، إلا في الجرائم الكبيرة فلا يكون الأمر
نافذاً إلا بمصادقة رئيس هيئة التحقيق والادعاء العام ، أو من ينيبه. ويجب أن
يشتمل الأمر على الأسباب التي بني عليها ، ويبلغ الأمر للمدعي بالحق الخاص ، وإذا
كان قد توفي فيكون التبليغ لورثته جملة في محل إقامته". ويتماثل هذا النص مع
ما جاء في المادة 154 من قانون الإجراءات الجنائية المصري بقولها ""إذا
رأى قاضي التحقيق أن...الأدلة على المتهم غير كافية ، يصدر أمراً بأن لا وجه لإقامة
الدعوى". وقد أوجبت تلك المادة الإفراج عن المتهم المحبوس إن لم يكن محبوساً
لسبب أخر ، واشتمال الأمر الصادر على الأسباب التي بني عليها ، وإعلان الأمر
للمدعي بالحقوق المدنية ، أو لورثته جملة في محل إقامة هذا المدعي.








6- عدم الملاحقة
الجنائية لعدم الأهمية :




تتعارف النظم
القانونية التي تأخذ بمبدأ الملائمة في تحريك الدعوى الجنائية على منح جهة الاتهام
أو جهة التحقيق حسب الأحوال سلطة ملائمة حفظ الأوراق بدون تحقيق ، أو إصدار أمر
بألا وجه لإقامة الدعوى (أمر بحفظ الدعوى في النظام السعودي) إذا كانت الجهة قد
اتخذت إجراء من إجراءات التحقيق في الدعوى ، متى ثبت أن الضرر أو الخطر الناشئ عن
الجريمة بسيطاً ، أو كانت الملاحقة الجنائية تولد أثاراً سلبية تفوق ما يمكن أن
يحققه العقاب من نتائج ايجابية. وهذا ما يسمى بالحفظ لعدم الأهمية. ويجري الأخذ
بهذا النظام في القانونين المصري[xxxii]
والفرنسي[xxxiii]
دون الحاجة إلى نص ، بحسبان أن النيابة العامة في كلا البلدين هى الأمينة على
الدعوى الجنائية ، وتتمتع بسلطة ملائمة في تحريكها[xxxiv].








وقد كانت
المادة 168 من مشروع اللائحة التنظيمية لنظام هيئة التحقيق والإدعاء العام الأول
تنص على نوع من هذا الحفظ بقولها "لوزير الداخلية ونائبه[xxxv]
الأمر بحفظ التحقيق في قضايا التعزير ولو بعد ثبوت وقوع الأفعال الجرمية إذا
توافرت إحدى الحالات الآتية :




*- إذا كان
الضرر أو الخطر النتاج عن القضية طفيفاً ؛




*- إذا كانت
الملاحقة الجنائية تولد فضيحة تفوق بضررها ما يمكن أن تحققه من نتائج أو عقاب وكان
ضررها أشد من ضرر الجريمة ؛




*- إذا ارتأت
المصلحة الحكومية أو الإدارة المدعية عدم حدوث مساس جوهري ولا مصلحة لها باستمرار
ملاحقة أحد مستخدميها جنائياً ؛




*- الاكتفاء
بما لحق المتهم من مشقة إجراءات القبض والتحقيق والحرص بالحفاظ على مستقبل الشباب.








وإذا كان لم
يرد عند صدور نظام الإجراءات الجزائية عام 1422هـ ما يقرر هذا النوع من الحفظ من
الناحية النظامية ، إلا أنه ليس هناك ما يمنع من الأخذ بهذا الأسلوب تطبيقاً
للقواعد العامة الناتجة عن الأخذ بسلطة الملائمة التي تتمتع به هيئة التحقيق
والإدعاء العام (أو هيئة الرقابة والتحقيق فيما تختص به من جرائم) في الملاحقة
الجنائية في الجرائم التعزيرية.








وإذا كان
الأصل أن الأمر بألا وجه لإقامة الدعوى ، وأياً كانت الأسباب التي بني عليها ،
يحوز حجية تمنع من العودة للتحقيق مرة أخرى طالما ظل هذا الأمر قائماً ولم يلغ[xxxvi]
، إلا أنه تظل لهذا الأمر حجية مؤقتة تسمح بالعودة إلى التحقيق من جديد ، متى ظهرت
أدلة جديدة لم يكن المحقق على علم بها ومن شأنها تقوية الاتهام ، شريطة أن تكون
هذه الأدلة قد ظهرت قبل انقضاء المدة اللازمة لسقوط الدعوى الجنائية بالتقادم. وقد أشار المشرع المصري إلى ذلك حين قرر في
المادة 213 أن الأمر الصادر من النيابة العامة (كسلطة تحقيق) بأن لا وجه لإقامة
الدعوى وفقاً للمادة 209 لا يمنع من العودة إلى التحقيق إذا ظهرت أدلة جديدة طبقا
للمادة 197[xxxvii].
والمادة 197 هذه قد وردت كي توضح الدلائل الجديدة التي تجيز لقاضي التحقيق العدول
عن الأمر بألا وجه الذي كان قد أصدره من قبل بقولها "الأمر الصادر من قاضى
التحقيق بأن لا وجه لإقامة الدعوى يمنع من العودة إلى التحقيق إلا إذا ظهرت دلائل
جديدة قبل انتهاء المدة المقررة لسقوط الدعوى الجنائية. ويعد من الدلائل الجديدة
شهادة الشهود والمحاضر والأوراق الأخرى التي لم تعرض على قاضى التحقيق أو غرفة
الاتهام ويكون من شأنها تقوية الدلائل التي وجدت غير كافية أو زيادة الإيضاح
المؤدى إلى ظهور الحقيقة..."[xxxviii].








وإلى هذا
أشارت أيضاً المادة 125 من نظام الإجراءات الجنائية السعودي حيت نصت على أن "القرار
الصادر بحفظ التحقيق لا يمنع من إعادة فتح ملف القضية والتحقيق فيها مرة أخرى متى ظهرت
أدلة جديدة من شأنها تقوية الاتهام ضد المدعى عليه ، ويعد من الأدلة الجديدة شهادة
الشهود والمحاضر والأوراق الأخرى التي لم يسبق عرضها على المحقق".




وتنهدم حجية
الأمر بألا وجه أيضاً إذا كان الأمر صادراً من أحد أعضاء النيابة وألغاه النائب
العام في مدة الثلاثة أشهر التالية لصدوره ، ما لم يكن قد صدر قرار من محكمة
الجنايات أو من محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة بحسب الأحوال برفض
الطعن المرفوع في هذا الأمر (م.211 إجراءات جنائية مصري)[xxxix].
كما لا حجية لذاك الأمر الذي يلغى ، بناء على استئناف المدعي المدني ، من محكمة
الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة في مواد الجنح ، أو من محكمة الجنايات
منعقدة في غرفة المشورة في مواد الجنايات (م.21 إجراءات جنائية) ، أو في شأن الأمر
بألا وجه الصادر عن مستشار التحقيق عملاً بنص المادة 65 من قانون الإجراءات
الجنائية.








7- (ب) الطعن على ألأوامر الصادرة بالحفظ :



8- أوامر الحفظ الصادرة عن سلطة الاتهام :



أياً ما كانت الأسباب التي بني عليها الأمر
بحفظ الأوراق ، فإن الفقه والقضاء في كل من مصر وفرنسا يتفقان على أن الأمر بحفظ
الأوراق
Le
classement sans suite
الذي يصدر عن سلطة الاتهام دون سابق تحقيق ، وبهدف التصرف في شكوى
أو في بلاغ أو في محضر جمع استدلالات ، وتعبر به عن رغبتها في عدم تحريك الدعوى
الجنائية باتخاذ إجراءات تحقيق بشأن الواقعة ، ليس إلا محض قرار ذو طبيعة إدارية
Décision
purement administrative
، لا
يقبل طعناً أمام أي جهة قضائية من قبل المحني عليه أو المدعي بالحق المدني. فهو
ليس إلا قرار وقتي بعدم تحريك الدعوى الجنائية ، يجوز لمن أصدره ولكل عضو أخر[xl]
، إلى ما قبل سقوط الدعوى الجنائية بالتقادم ، أن يعدل عنه وقتما يشاء ، ودون
إبداء أية أسباب أو تبرير لهذا العدول[xli]
، ومن ثم يشرع في التحقيق الابتدائي بنفسه أو يحيل ملف الدعوى إلى الجهة المخول
لها هذا التحقيق. وعلى هذا فإن أمر الحفظ بمعناه الدقيق لا يتمتع بحجية الشيء
المحكوم فيه
L’autorité de la chose jugée[xlii].
ولذلك يسمي البعض من الفقه الأمر بحفظ الأوراق "الأمر بتأجيل الملاحقة
الجنائية"
Poursuite différée[xliii]. وهو نظام تعرفه كافة
البلدان التي تأخذ بنظام "ملائمة تحريك الدعوى الجنائية"
Système
de l’opportunité des poursuites
، كما الحال في النظام الجزائي السعودي في جرائم التعزير ، وفي
النظام المصري والفرنسي في كافة الجرائم[xliv].








وإذا كان قد استقر الفقه والقضاء على أنه لا
يجوز الطعن على هذا النوع من أوامر الحفظ بحسبانه لا يحوز حجية ، إلا أنه ليس هناك
ما يحول بين كل ذي مصلحة وبين التظلم من هذا الأمر أمام المحقق الذي أصدره ، أو
أمام السلطة الرئاسية الأعلى التي يتبعها[xlv].
هذا وقد طرح أمام البرلمان الفرنسي بين عامي 1999-2000 ، مشروع قانون لإعادة تنظيم
العلاقات بين وزير العدل
Garde des Sceaux (أو
وزارة العدل
Chancellerie)
والنيابات
Les parquets ،
تضمنت المادة48-1 منه ما يسمح للمجني عليه أن يطعن على الأمر الصادر عن النيابة
العامة بحفظ الأوراق أمام لجنة خاصة
Commission ad hoc ، إلا
أنه لم يؤخذ بعد بهذا الاقتراح[xlvi].








وللمجني عليه أن يتوجه إلى رفع الدعوى الجنائية بالطريق المباشر (الإدعاء
بالحق الخاص)
Citation directe ، حال
صدور أمر بحفظ الأوراق من سلطة الاتهام رداً على ما قدمه من شكوى أو بلاغ ، بحسبان
أن ذلك أحد الأساليب التي اعتمدها تلك التشريعات للرقابة على سلطة الاتهام في
استعمال حقها في ملائمة تحريك الدعوى الجنائية[xlvii].
وعلى هذا تنص المادة 17 من نظام الإجراءات الجزائية السعودي بقولها "
للمجني عليه أو من ينوب عنه ، ولوارثه من بعده ، حق رفع
الدعوى الجزائية في جميع القضايا التي يتعلق بها حق خاص ، ومباشرة هذه الدعوى أمام
المحكمة المختصة. وعلى المحكمة في هذه الحالة تبليغ المدعي العام بالحضور"[xlviii].








9- أوامر الحفظ الصادرة عن سلطة التحقيق :



فيما يتعلق بالأمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية ، أو ما أسماه المنظم
السعودي في المادة 124 من نظام الإجراءات الجزائية "الأمر بحفظ الدعوى"
، والذي يصدر بعد تحقيق الدعوى الجنائية وبهدف التصرف في التحقيق ، فإن المستقر
تشريعياً في القانونين المصري والفرنسي هو تقرير الحق في الطعن على هذا الأمر من
قبل النيابة العامة إذا كان مصدر الأمر هو قاضي التحقيق ، وهو حق كذلك لكل مضرور
من الجريمة (المدعي بالحق المدني ، أو ما يطلق عليه في النظام السعودي بالمدعي
بالحق الخاص)، سواء صدر الأمر من قاض للتحقيق ، أو من النيابة العامة (في القانون
المصري). ويأتي هذا بالنظر للطبيعة القضائية لهذا الأمر ، تلك الطبيعة التي أكدتها
محكمة النقض المصرية بقولها "الأمر بألا وجه لإقامة الدعوى عمل قضائي كالحكم
يترتب عليه حقوق"[xlix].
وهذا الحق في الطعن يتقرر أياً كانت الأسباب التي بني عليها الأمر[l].








فإذا كان قاضي التحقيق هو الذي يباشر التحقيق في
الدعوى وأصدر أمراً بألا وجه فإن المادة 161 من قانون الإجراءات الجنائية تسمح
للنيابة العامة باستئناف هذا الأمر ، بحسبان أن لها حق عام في أن "...تستأنف
ولو لمصلحة المتهم جميع الأوامر التي يصدرها قاضى التحقيق سواء من تلقاء نفسه أو
بناء على طلب الخصوم". ويتقرر ذات الحق للمدعي المدني بموجب المادة
162 من قانون الإجراءات الجنائية حين نصت على أن
"للمدعى بالحقوق المدنية استئناف الأوامر الصادرة من قاضى التحقيق بألا وجه لإقامة
الدعوى ، إلا إذا كان الأمر صادرا في تهمة موجهة ضد موظف أو مستخدم عام أو احد
رجال الضبط لجريمة وقعت منه أثناء تأدية وظيفته أو بسببها ، ما لم تكن من الجرائم
المشار إليها في المادة 123 من قانون العقوبات"[li].








فإذا كان الأمر صادراً عن النيابة العامة في إطار ما يسمح به النظام
الإجرائي المصري فإن هذا الحق في الطعن يقتصر بالضرورة على المضرور من الجريمة
وحده. وهكذا نصت المادة 210 من قانون الإجراءات الجنائية المصري على أنه "
للمدعى بالحقوق المدنية الطعن في الأمر الصادر من
النيابة العامة بأن لا وجه لإقامة الدعوى إلا إذا كان صادراً في تهمة موجهة ضد
موظف أو مستخدم عام أو أحد رجال الضبط لجريمة وقعت منه أثناء تأدية وظيفته أو
بسببها ما لم تكن من الجرائم المشار إليها في المادة 123 من قانون العقوبات (جريمة
الامتناع عن تنفيذ الأحكام وأوامر السلطات)[lii].








ويحصل الطعن
بتقرير في قلم الكتاب في ميعاد عشرة أيام. ويبتدئ الميعاد من تاريخ صدور الأمر
بالنسبة للنيابة العامة ، ومن تاريخ إعلانه للمدعى بالحقوق المدنية (م.165 ، م.166
، م.210/2 إجراءات جنائية). ويرفع الطعن إلى محكمة الجنايات منعقدة في غرفة
المشورة في مواد الجنايات والى محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة في
مواد الجنح والمخالفات ، ويتبع في رفعه والفصل فيه الأحكام المقررة في شأن استئناف
الأوامر الصادرة من قاضى التحقيق[liii].








وتجدر
الإشارة إلى أن المحكمة الدستورية العليا في مصر قد قضت بدستورية المادة 210 سالفة
الذكر فيما قررته من عدم تخويل المدعى بالحق المدني حق الطعن في أمر النيابة
العامة بأنه لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية إذا كان صادراً في تهمة موجهة ضد موظف أو
مستخدم عام أو احد رجال الضبط لجريمة وقعت منه أثناء تأدية الوظيفة أو بسببها
بالقيود الواردة في المادة[liv].








وقد رتب
المشرع المصري على عدم استئناف المدعي المدني للأمر بألا وجه الصادر من سلطة
التحقيق ، أو استئنافه وتأييد من المحكمة منعقدة في غرفة المشورة ، حرمانه من رفع
الدعوى إلى المحكمة عن طريق تكليف خصمه مباشرة بالحضور أمامها (م.232/2 إجراءات
جنائية).








ولما كان المشرع
الفرنسي يأخذ بنظام الفصل بين سلطتي الاتهام والتحقيق ، فقد أجاز المشرع لسلطة
الاتهام (النيابة العامة وممثلها مدعي الجمهورية) أن يستأنف أمام غرفة التحقيق
Chambre de l’instruction كل أمر - بما فيه الأمر بألا وجه - يصدر عن قاضي
التحقيق
، وذلك خلال
خمسة أيام من تاريخ الإعلان بالأمر
(م.185 فقرة أولى ، وثانية ، ورابعة من قانون
الإجراءات الجنائية)[lv].
وللمدعي العام أيضاً هذا الحق في الاستئناف خلال عشرة أيام التي تلي صدور الأمر من
قاضي التحقيق[lvi].








وللمدعي
المدني
Partie
civile
كذلك الحق في أن يستأنف الأمر بألا وجه لإقامة الدعوى
الصادر من قاضي التحقيق أمام
غرفة التحقيق وذلك خلال عشرة أيام من تاريخ
إعلانه بالأمر ، وفق الشروط والأوضاع التي نصت عليها المادتان 502 ، 503 من قانون
الإجراءات الجنائية (الفقرة الثانية والرابعة من المادة 186)[lvii].








وفي شان الرقابة على الأوامر الصادرة بحفظ
الدعوى في النظام السعودي ، فقد اعتمد المنظم أسلوب الاعتراض على الأوامر الصادرة
بحفظ الدعوى. فالبين من
قراءة المادة 124 من نظام الإجراءات الجزائية
أنها تسمح لرئيس الدائرة التابع لها المحقق في هيئة التحقيق والإدعاء العام
بالاعتراض على ما أصدره المحقق من توصية بحفظ الدعوى. كما أنه سمحت لرئيس هيئة
التحقيق والادعاء العام أو من ينيبه ، في حالة الجرائم الكبرى ، بالاعتراض على
التوصية الصادرة من المحقق بحفظ الدعوى ، ولو تدعمت تلك التوصية بموافقة رئيس
الدائرة التابع لها المحقق[lviii].




ولدينا أن نظام الاعتراض هذا
لا يكفل في حقيقة الأمر المساواة بين أطراف الدعوى الجنائية ، ولذلك كان يجب على المنظم
السعودي أن يضمن نظام الإجراءات الجزائية نصاً يسمح بموجبه للمدعي بالحق الخاص بالطعن
على الأمر الصادر بحفظ الدعوى ، ولو تأيد بموافقة رئيس الدائرة التابع لها المحقق
، أو بموافقة رئيس هيئة التحقيق والإدعاء العام. وإذ أغفل المنظم ذلك فإننا ندعوه
إلى التأسي بموقف التشريعات المقارنة في هذا الشأن ، والإسراع بتعديل نظام
الإجراءات الجزائية كي يقرر هذا الحق في الطعن.




"اللهم اجعل هذا العمل خالصاً لوجهك الكريم ،


والله من وراء القصد
وهو يهدي السبيل















* كلية الأنظمة والعلوم
السياسية – جامعة المملك سعود - قسم القانون الجنائي.



[i] راجع المادة
61 من قانون الإجراءات الجنائية المصري ، والمادة 40 من قانون الإجراءات الجنائية
الفرنسي ، والمادة 62 من نظام الإجراءات الجزائية السعودي.







[ii] S. Guinchard et J. Buisson, Procédure pénale, éd. Litec, 2000, p. 495 et
s., n°884 et s.







[iii] السائد عملاً
أن الشكاوى والتبليغات تقدم مسبقاً إلى رجال الشرطة بحسبانهم من رجال الضبط
القضائي ، وتتم من ثم إحالتها إلى جهة الاتهام أو التحقيق في صورة محاضر جمع
استدلالات. وإذا ما قدمت الشكوى أو البلاغ مباشرة إلى سلطة الاتهام أو التحقيق
فإنها عادة ما تحيلها إلى جهات الضبط القضائي لاستيفاء المعلومات بشأنها.







[iv] S. Guinchard et J. Buisson, Op. cit., p. 580 et s., n°1055.






[v] هذا وقد تضمن مشروع القانون
الذي طرح أمام البرلمان الفرنسي بين عامي 1999-2000 لإعادة تنظيم العلاقات بين
وزير العدل

والنيابات
ما يوجب تسبيب الأمر بحفظ الأوراق الصادر من النيابة العامة في جميع
الأحوال (م.40-1 من المشروع) ، غير أن هذا المشروع لم يرى النور بعد.



S. Guinchard et J. Buisson, Op.
cit., p. 496, note 9.







[vi] عدلت تلك
المادة بالقانون 98-468 الصادر في 17 يونيو 1998.







[vii] Article 40 (al.1 et 2) : Le procureur de la République reçoit les plaintes
et les dénonciations et apprécie la suite à leur donner. Il avise le plaignant
du classement de l’affaire ainsi que la victime lorsque celle-ci est
identifiée. Lorsqu’il s’agit de faits commis contre un mineur et prévus et
réprimés par les articles 222-23 à 222-32 et 227-22 à 227-27 du code pénal,
l’avis de classement doit être motivé et notifier é par écrit.



وهذه الجرائم المشار إليها في المواد 222-23
إلى 222-32 من قانون العقوبات تتعلق ب
الاغتصاب Viol (فعل الإيلاج الجنسي ، أياً كانت طبيعته ، الواقع على الغير بطريق
العنف أو الإكراه أو التهديد أو المباغتة)
Tout acte de
pénétration sexuelle, de quelque nature qu’il soit, commis sur la personne
d’autrui par violence, contrainte, menace ou surprise est un viol.



والاعتداءات
الجنسية الأخرى غير الاغتصاب
Les agressions sexuelles autres que le viol ، وفرض الاستعراض الجنسي على
الغير في مكان متاح للجمهور
L’exhibition sexuelle imposée à
la vue d’autrui dans un lieu accessible aux regards du public
أما المواد 227-22 إلى
227-27 من قانون العقوبات فتتعلق بتهيئة أو محاولة التهيئة لإفساد حدث
Le fait de favoriser ou de
tenter de favoriser la corruption d’un mineur
، وتثبيت أو تسجيل أو تحويل ، بهدف النشر ، صورة
أو رسم لحدث ، إذا كانت الصورة أو هذا الرسم خليعاً
Le fait,
en vue de sa diffusion, de fixer, d’enregistrer ou de transmettre l’image ou la
représentation d’un mineur lorsque cette image ou cette représentation présente
un caractère pornographique
، وصنع أو نقل أو بث ، بأي وسيلة كانت ، وعلى أي
دعامة كانت ، رسالة ذات طبيعة عنيفة أو خليعة أو ماسة بالكرامة الإنسانية ، أو
المتاجرة بتلك الرسالة
Le fait soit de fabriquer, de transporter, de diffuser par quelque moyen
que ce soit et quel qu’en soit le support un message à caractère violent ou
pornographique ou de nature à porter gravement atteinte à la dignité humaine
، وأخيراً
ممارسة اعتداء جنسي بدون عنف أو إكراه أو تهديد وبدون مباغتة على حدث من قبل شخص
بالغ
Le fait, par un majeur, d’exercer sans violence, contrainte, menace ni
surprise une atteinte sexuelle sur la personne d’un mineur
.






[viii]
صدرت مدونة الإجراءات الجنائية الفرنسية في 23 ديسمبر 1958 ،
وقد بدأ سريانها في 2 مارس عام
1959.







[ix] Article 177 (al.1) : Si le juge
d’instruction estime que les faits ne constituent ni crime, ni délit, ni
contravention, ou si l’auteur est resté inconnu, ou s’il n’existe pas de
charges suffisantes contre la personne mise en examen, il déclare, par une
ordonnance, qu’il n’y a lieu à suivre.







[x] يعتمد النظام
القانوني الفرنسي فكرة الفصل بين سلطي الاتهام والتحقيق. ويسند إلى النيابة العامة
في فرنسا أمر تقرير الاتهام ، أما قاضي التحقيق
Le juge d’instruction فهو الجهة المخول لها القيام بالتحقيق الابتدائي في
الدعوى الجنائية. وهذا يغاير الدور الذي تقوم به النيابة العامة في النظام المصري
، والدور الذي تقوم به هيئة التحقيق والإدعاء العام في النظام السعودي ، إذ تجمع
هاتين الجهتين بين سلطتي الاتهام والتحقيق.



راجع
لمزيد من التفصيل حول النظام الفرنسي وأنظمة أخرى مقارنة :



P. Chambon, Le juge d’instruction, Dalloz, 4èmeéd. 1996, A. Perrodiet, Etude
comparée des ministère publics anglais et gallois, écossais, français et
italiens, vers un ministère public de type européen, th. Paris 1, 1997.







[xi] صدر نظام
هيئة التحقيق والإدعاء العام بموجب المرسوم الملكي رقم م/56 في 23 شوال عام
1409هـ.







[xii] عندما صدر نظام ديوان المظالم رقم م/51 في السابع عشر من رجب عام 1402هـ
أسند التحقيق والادعاء في بعض الجرائم ، كجرائم الرشوة والتزوير واختلاس الأموال
العامة. وقد أسند الاختصاص بنظر هذه الجرائم للدوائر الجزائية في ديوان المظالم
(م.Cool. وتخضع هذه الدوائر بدورها للرقابة على أعمالها لدائرة استئناف تسمى هيئة
التدقيق المنشأة لهذا الغرض بموجب قرار رئيس الديوان رقم 4 بتاريخ 25 جمادى الآخر
لعام 1415هـ. راجع في اختصاصات ديوان المظالم والتنظيم القضائي عموماً والجنائي
خاصة في المملكة ، عبد المنعم جيرة ، نظام القضاء في المملكة العربية السعودية ،
معهد الإدارة العامة ، الرياض ، 1409هـ ، فهد محمد الدغيثر ، المطالبة القضائية
أمام ديوان المظالم ، مركز البحوث بكلية العلوم الإدارية ، الرياض ، 1414هـ ، د.
أحمد عوض بلال ، الإجراءات الجنائية المقارنة والنظام الإجرائي في المملكة العربية
السعودية ، دار النهضة العربية ، 1990.







[xiii] وموضع نص المادة 61 من
مدونة الإجراءات الجنائية يدل على ذلك ، فقد وردت تلك المادة بين طيات الفصل
الخامس من الكتاب الأول تحت عنوان "في تصرفات النيابة العامة في التهمة بعد
جمع الاستدلالات".







[xiv] د. محمود نجيب حسنى ، شرح قانون الإجراءات الجنائية ، ط.1995 ، ص402
، د. احمد فتحي سرور ، الوسيط في الإجراءات
الجنائية ، ط. 1980 ، ص626.







[xv] يتماثل هذا
النص مع ما ورد في المادة 63 من نظام الإجراءات الجزائية السعودي.







[xvi] د. حسن ربيع ، الإجراءات الجنائية في التشريع المصري ، ط1 ، القاهرة ،
2000-2001 ، ص369. وراجع ، نقض 19 مارس 1956 ، مجموعة أحكام النقض ، س7 ، رقم 109
، ص369.







[xvii] عدلت المادة
209 بالقانون رقم 107 لسنة 1962 ، كما استبدلت بالقانون رقم 170 لسنة 1981.







[xviii] د. محمود نجيب حسنى ، المرجع السابق ، ص629 ، د. أحمد فتحي سرور ، الوسيط في قانون الإجراءات
الجنائية ، ط7 ، دار النهضة العربية ، 1996 ، ص636 وما بعدها.







[xix] صدر نظام
الإجراءات الجزائية بموجب المرسوم الملكي رقم م/39 ، وتاريخ 28/7/1422هـ ، ونشر
بجريدة أم القرى في عددها رقم (3867) ، وتاريخ
17/8/1422هـ.







[xx] وقد وردت تلك
المادة بين طيات الفصل الأول (المعنون بتصرفات المحقق) ، من الباب الرابع (المعنون
بإجراءات التحقيق) ، من نظام الإجراءات الجزائية.







[xxi] وقد وردت
المادة 124 في الفصل العاشر من الباب الرابع تحت عنوان "انتهاء التحقيق
والتصرف في الدعوى".







[xxii] ويجب التنويه أن مصطلح "حفظ الدعوى"
يستخدم في الفقه المصري للدلالة على الأمر الصادر من النيابة العامة بحفظ الأوراق
بدون تحقيق وبغية التصرف في أعمال الاستدلال، ويغاير هذا دلالة المصطلح لدى المنظم
السعودي.







[xxiii] نقض 13 أبريل
1954 ، مجموعة أحكام النقض ، س5 ، رقم 177 ، ص525 ، نقض 10 يناير 1955 ، مجموعة
أحكام النقض ، س6 ، رقم 123 ، ص375 ، نقض 19 مارس 1956 ، مجموعة أحكام النقض ، س7
، رقم 109 ، ص369 ،
نقض 23 ديسمبر 1962 ، مجموعة أحكام النقض ، س14 ، رقم 187 ، ص982 ، نقض 31
مارس 1978 ، مجموعة أحكام النقض ، س28 ، رقم 85 ، ص517 ، نقض 24 يناير 1982 ،
مجموعة أحكام النقض ، س33 ، رقم 14 ، ص80 ، نقض 4 ديسمبر 1984 ، مجموعة أحكام
النقض س35 ، رقم 192 ، ص863 ، 27 يناير 1985 ، مجموعة أحكام النقض ، س36 ، رقم 21
، ص159.







[xxiv] نقض 9 نوفمبر 1978 ، مجموعة أحكام النقض ، س29
، رقم 162 ، ص789.







[xxv] نقض 3 فبراير 1964 ، مجموعة أحكام النقض ، س15
، رقم 97.







[xxvi] وقد قضي في هذا الشأن أنه "إذا كان وكيل
النيابة

_________________







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://etudtam.yoo7.com
 
الطعن على أوامر الحفظ في النظام السعودي والتشريع المقارن
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات طلبة تمنراست ...طموح لبلوغ القمة... :: فضاء الجامعة :: منتدي العلوم القانونية والادارية :: بحوث قانونينية ومحاضرات-
انتقل الى: